من هو فاتح الأندلس؟

من هو فاتح الأندلس؟

لكن قبل أن نخوض فى هذا الأمر لابد أن نستعرض لمحة من حياة القائد محور الحدث طارق بن زياد، فهو قائد عسكرى مسلم، قاد الفتح الإسلامى لشبه الجزيرة الأيبيرية خلال الفترة الممتدة بين عامى 711 و718م بأمر من موسى بن نصير والى أفريقية فى عهد الخليفة الأموى الوليد بن عبد الملك، ينسب إلى طارق بن زياد إنهاء حكم القوط الغربيين لهسبانيا.
من خلال هذا المقال سنتطرق لكل من أصول طارق بن زياد وقصته في فتح الأندلس ؟ وتاريخه القيادي ووفاته؟

أصول طارق بن زياد

أما عن أصول طارق بن زياد فهناك اختلافات كثيرة حول هذا الأمر فنرى أن عدد من المؤرخين مثل ابن خلكان والزركلى والمقرى التلمسانى، يرجحون أنه عربى من قبائل الصدف فى حضرموت، ومن أبرز من قال ذلك هو ابن خلكان وأيده آخرون، وآخرون مشيرين وجود احتمالية بأن يكون عبدًا عرببيًا معتقًا.

قصة طارق بن زياد

أشتهر طارق بن زياد في التاريخ الإسلامي بأنه فاتح الأندلس ، كما أشتهر أيضا بسبب المضيق الذي يفصل المحيط الأندلسي عن البحر الأبيض المتوسط ببلاد المغرب العربي والذي يحمل اسمه (مضيق جبل طارق) ، لم يكن طارق بن زياد من الصحابة ، ولكنه كان فارسا مغوارًا مسلمًا مجاهدًا لا يهاب الموت ، وخاض معارك كثيرة من أجل الإسلام .

 

بداية طارق بن زياد القيادية

عين موسى بن نصير طارق بن زياد أميرًا لطبرق بعد مقتل زهير بن قيس البلوي عام 76هـ ، ثم عينه بعد ذلك قائدًا لجيشه لما عرف عنه من الشجاعة والإقدام ، وقد شارك أيضًا طارق بن زياد في العديد من الحروب ببلاد المغرب ، وكان له الفضل في دخول معظم القبائل البربرية هناك إلى الإسلام ، فكان هدفه توطيد أركان الدولة الإسلامية بالمغرب ، ثم ولاه موسى بن نصير أميرًا لطنجه بالمغرب .

قصة طارق بن زياد

كان ليليان والي على ميناء بيزنطي بجوار طنجه ويدعى سبته ، وكان له ابنه قد أرسلها إلى بلاط حاكم الأندلس لذريق لتتعلم كعادتهم في ذلك الوقت ، ولكن لذريق اغتصبها فأوغل صدر ليليان تجاه لذريق ، وأرسل لطارق بن زياد رسالة ، طلب ليليان من طارق بن زياد بعض الأملاك والأموال في مقابل أن يمكنه من فتح الأندلس .

أخبر طارق بن زياد بأمر رسالة ليليان فوافق موسى بن نصير على الفور ، وأمر طارق بن زياد بتجهيز الجيش لفتح الأندلس ، وطلب طارق من ليليان أن يعطيه رهينة حتى يثق به فأرسل ليليان ابنته إلى طارق بن زياد وأقامت في تلمسين .

كان بين سبته والأندلس جبل يقال له حاليًا جبل طارق ، وركب ليليان المراكب مع الجنود ونقلهم إلى الجبل ، وظلت المراكب تذهب لإحضار الجنود ، وظن الأندلسيين أن المراكب تسير لنقل التجار ، حتى كان أخر فوج ركب معه طارق بن زياد وبقى ليليان في الخضراء وكان ذلك عام 92هـ .

حين وصل طارق بن زياد إلى الأندلس خطب في الجنود خطبة مشهورة قال فيها : بعد حمد الله والثناء عليه أيها القوم أين المفر ؟ ، البحر من ورائكم والعدو من أمامكم وليس لكم سوى الله ، وأعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام .

توجه طارق بجيشه إلى قرية يقال لها قرطاجه ، وكان هدفه هو قرطبة وكان تعداد جيش المسلين 7000 جندي معظمهم من البربر ، أما لذريق فقد خرج ومعه 100000 جندي ، ومنهم أبناء الملك السابق ، فلما بعث طارق لموسى بن نصير عن جيش لذريق أرسل إليه خمسة ألاف جندي ، فأصبح عدد الجيش 12000.

وبدأت المعركة بين المسلمين والبيزنطيين نهار 29 رمضان سنة 92هـ ، واستمرت لمدة ثمانية أيام ، وبعد معارك ضارية أنهزم لذريق ، وقتله طارق بن زياد وهرب من بقي من جيشه ، ثم توغل طارق بن زياد في داخل الأندلس حتى فتح طليطلة عاصمة الأندلس ، استمرت حملة طارق بن زياد في الأندلس عام كامل ، حتى أتاه موسى بن نصير مع ثمانية ألاف جندي إلى الأندلس .

وفاة طارق بن زياد

يرجح المؤرخون أن طارق بن زياد قد توفي عام 102هـ ، أي بعد عشرة سنوات من الفتح.
طارق بن زياد أمازيغي أم عربي أم فارسي؟
إلى يومنا هذا لا يوجد اتفاق على أصول طارق بن زياد، خاصة أن مؤرخين مثل ابن عبد الحكم وابن الأثير والطبري وابن خلدون لم يذكروا تفاصيل كافية، تشير إلى أصول فاتح الأندلس، وبالنظر إلى المراجع التاريخية الحديثة، نجد أن دائرة المعارف الإسلامية وموسوعة كامبريدج الإسلامية لم تجزم أيضاً مسألة أصول طارق بن زياد.

مع ذلك طرح المؤرخون الذين وثقوا فتح الأندلس ثلاثة احتمالات حول أصول هذا القائد العسكري:

فمنهم من رجح أصوله الفارسية، فقد ورد في كتاب “أخبار مجموعة في فتح الأندلس”، أن طارق بن زياد هو فارسي من همدان. مع العلم أن هذا الكتاب هو مخطوطة مجهولة المصدر كُتبت في القرن الحادي عشر، وهي محفوظة اليوم في مكتبة باريس.

ورجح بعض المؤرخين أن طارق أمازيغي الأصل، وكان الإدريسي أول من قال بهذا الرأي في القرن الثاني عشر، ووافقه الرأي كل من ابن خلكان وابن عذاري، الذي قال إنه مولى بربري من قبيلة نفزة التي استقرت شمالي المغرب الأقصى.

ويتفق مع هذا الرأي الكاتب والمؤرخ الإسباني رافايل ديل مورينا وجوزف دياباخو.

أما الاحتمال الثالث، فيشير إلى أن طارق بن زياد هو مولى عربي معتق، وينتمي إلى قبائل الصدف في حضرموت، وهو احتمال رجحه الزركلي والمقري التلمساني والمؤرخ الإيطالي باولو جيوفيو، كذلك رجحت موسوعة كامبريدج الإسلاميَّة هذا الرأي.

80 مشاهدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *